أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

411

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

بني زياد أتوني فقالوا : إنّك إن قاتلتهم فظهروا عليك لم يبقوا منّا أحدا الّا قتلوه ، وإن تركتهم تغيّب الرجل منّا عند أخواله « 1 » وأصهاره وخلطائه ، فلم أقاتل ، وقلت : ليتني أخرجت أهل السجن فضربت أعناقهم ، فأمّا إذ فاتت هاتان فليتني أقدم الشام ولم يبرموا شيئا فأكون معهم فيما يبرمون ، قال : وبينا هو يسير إذ عرض له فارس بيده رمح ، فقال : لا وألت إن وألت ، فقال : أو ما هو خير لك ، ألف دينار ، فركن إليها ، فشددنا عليه فأخذناه ، فقال له ابن زياد : لا ترع فكان دليلنا حتى وردنا الشام ، فقال الرجل : عهدنا بابن زياد يأكل في كلّ يوم أكلات أوّلها عناق أو جدي يتخيّر له « 2 » ، فكان يأكل وهو يريد الشام أقلّ مما يأكله أحدنا ويقول : الأكل مع الأمر والسرور . 1061 - وقال أبو عبيدة قال يونس بن حبيب : لما قتلوا مسعودا وهرب ابن زياد إلى الشام أقبلت فعمة ابنة مسعود وقد ركبت دابّة موكّفة وولّت وجهها قبل ذنبها وسدلت شعرها وتجلببت مسحا ومعها نادبة تقول : مسعود من يقتل بك * أحنف لا نعطى « 3 » بك ثم أتت مالكا وهو واقف في سكّة المربد وقد رجع من تحريق دور بني العدويّة فقال : ارجعي ، فقالت : لا أو أتى برأس الأحنف ، فأتوها برأس من رؤوس القتلى ضخم فأزمت بأنفه عضّا وغمست أطراف كمّيها في دم لغاديده ثم انصرفت إلى رحلها ، فتزوّجت بعد . 1062 - قال : وأتى دار مالك قوم من مضر وحرّقوا عليه ، فقال ( 883 ) غطفان ابن أنيف الكعبي في ذلك :

--> 1061 - النقائض : 115 1062 - النقائض : 735 والطبري 2 : 456 وانظر ابن الأثير 4 : 114 والأشطار 1 - 3 ، 5 ، 8 في ما يلي ف : 1192 والشطران 8 ، 9 في الطبري والنقائض والإصابة 1 : 117 ( 1 ) ط م س : اخوانه . ( 2 ) راجع ف : 1021 في مبلغ ما كان يأكله ابن زياد . ( 3 ) م س : يعطى ( والياء غير معجمة في ط ) .